ممارسة الأباء للجنس أمام أطفالهم…هذيان مرضي وإيديولوجي…

2015.09.14 - 11:40 - أخر تحديث : الإثنين 14 سبتمبر 2015 - 11:45 صباحًا
ارسال
شــارك
ممارسة الأباء للجنس أمام أطفالهم…هذيان مرضي وإيديولوجي…

تتقلص حرية الآباء في ممارسة حقهم الطبيعي مع انجاب الاطفال وتكاثرهم، وتتراجع حريتهم أكثر حينما يكبر الأطفال الامر الذي يجعل الآباء والأمهات يتخذون الحيطة والحذر حين ممارساتهم الجنسية كحق طبيعي حتى داخل غرفهم وهم على هذا المنوال يتجنبون إظهار ممارستهم الجنسية أمام أطفالهم لما لذلك من عواقب وخيمة حذر منها علماء النفس و أخصائيو التربية .

و من أجل توضيح موقع علماء النفس من هذه الظاهرة والكشف عن سلبيات هذا الموقف المحرج للآباء والخطير على الأبناء وكيف يمكن ان يتعامل الآباء والأمهات مع اطفالهم في حالة مباغثتهما داخل غرف نومهما من طرف أطفالهما، كان لـ”ناعمة” لقاء مع الدكتورة سعاد لغزواني أخصائية الامراض النفسية و العصبية وباحثة اجتماعية في سيكولوجية الطفل.

ممارسة الجنس أمام الاطفال…هذيان مرضي وإيديولوجي

ما يقال عن إيجابية ممارسة الجنس أمام الأطفال، تقول الاخصائية النفسية والعصبية سعاد لغزواني، هو ضرب من الهذيان المرضي والإيديولوجي لبعض الفئات، على اعتبار أن هذه الممارسة من شأنها أن تؤدي إلى الإباحية في العلاقات الأسرية، وأيضا إلى الشذود الجنسي عند هؤلاء الصغار، مما يتسبب في النهاية في خلخلة توازنهم النفسي وتحطيم مجموعة من القيم والمعايير التربوية..وتستند الدكتورة لغزواني

في طرحها هذا على مجموعة من الدراسات والثقافات وحتى بعض الخلاصات العلمية، التي تؤكد على ضرورة مراعاة الذات واحترام حدود الرغبات وبالخصوص الجنسية منها حتى لا يتم الإساءة إلى النفس البشرية.

مشاهدة الطفل لأبويه…تولد لديه تصرفات شاذة

من بين الىثار النفسية التي تتولد عند مشاهدة الاطفال لآبائهم وهم يمارسون حقهم الطبيعي في الحياة … الاصابة بشدود وانحراف على مستوى تصرفاتهما ،وهنا يمكن أن يصبح جسده إباحيا وفي متناول الكل.. كما يمكن من جهة ثانية أن يولد لدى الطفل رغبة في ممارسة الجنس على الأطفال، بل وعلى أخواته أيضا.. والأقبح من ذلك فإن رؤية الأطفال لآبائهم في وضعية علاقة جنسية، تجعلهم فيما بعد يعانون من حالات الاكتئاب وعدم الثقة بالنفس، خاصة على مستوى العلاقات الجنسية، إذ أن هذا الطفل الذي تابع مشاهد جنسية كان بطلاها هما والديه ستظل صورة أبيه أو أمه تبعا للوضع الذي شاهدهما عليه، تلاحقه وتطارده مع كل علاقة جنسية يعيشها، مما يجعله فريسة سهلة للبرود الجنسي.. لهذا، تدعو الدكتورة لغزاوني، على الآباء أن يتفادوا كل احتمال ولو كان ضعيفا جدا يمكن من خلاله لأطفالهم أن يتابعوا لحظاتهم الحميمية، لكونها من السلوكات التي من الممكن أن تمس بسلامتهم النفسية ونموهم النفسي الطبيعي..

آباء يمارسون الجنس عن طواعية أمام ابنائهم

هناك حالة شادة، تسجلها الدكتورة لغزواني، حيث تقول ان هناك حالات كثيرة لىباء يمارسون الجنس أما ابنائهم عن طواعية، وهذخ الحالة الإباحية، تضيف الدكتورة لغزواني، من شانها أن تدفع هؤلاء الأطفال إلى انحرافات أخرى منها التلذذ النظري، الاستمناء أمام الناس، والرغبة في مضاجعة الأم، لتتحول العقدة الأوديبية في هذه الحالة من معناها الرمزي إلى معناها الواقعي، أي الرغبة في إقامة علاقة جنسية مع الأصول، وهذه الظاهرة من أخطر ما حاربته الثقافات والحضارات والديانات…

عامل السن….واختزان الصور الجنسية

يختلف تاثير الوضع في كل الحالات المذكورة، تقول الدكتورة لغزواني، كلما اختلف سن الطفل الذي تعرض لهذا الموقف، لهذا تضيف، يزداد الوضع حدة، كلما كان سن الطفل كبيرا، وهنا تشير، ان الطفل يبدأ عمليا في تذكر جميع الصور انطلاقا من السنة الثانية من عمره، وبما أن الصورة عموما تتجسد وتلتصق بالذهن تدريجيا مع التطور الزمني، فإن وقعها يصبح بالتالي أكثر قوة وحدة كلما كان السن أكبر..

اعتماد الروية والذكاء….من أجل التعامل مع الطفل

على الآباء والأمهات ان يبتعدوا كل البعد عن أي شكل من اشكال العقاب او التأنيب لطفليهما، بل على العكس عليهما أن يتعاملا مع الموقف بكثير من الروية والذكاء حتى لا يزيد من حدة الوضع، كما عليهما وبطريقة سهلة وعرضية أن يقدما له شرحا وتفسيرا لما شاهده، دون أن أي تعقيد حيث يمرا على الموضوع مرور الكرام، حتى لا يخلقا له صراعا نفسيا..وتبعا للمختصين في علم النفس والتربية فإن الأطفال عموما يبدؤون في إدراك مفهوم العلاقة الجنسية انطلاقا من السنة الثامنة، وهو سن يصبح فيه الطفل أكثر نضجا.

نوم الطفل منفردا بعيدا عن أبويه

تقول الدكتورة لغزواني، ان جل علماء التربية، ينصحون الآباء بتخصيص غرف لنوم اطفالهم بعيدة عن غرفهم ابتداء من سن الثامنة، من أجل تفادي مثل هذه المواقف الحرجة وآثارها السلبية على أطفالهم، ويحذرونهم بعدم ترك الاطفال ينامون معهم في نفس الغرفة، لأن ذلك قد يتيح لهم الفرصة لرؤيتهما في وضع جنسي مرات عديدة مما قد يتسبب لهم في وضع نفسي حرج. وتحذر لغزواني من إغفال حقيقة أن هناك أطفالا لا يتوانون عن التجسس خلسة على الوالدين من فتحة باب غرفة نومهما، لأنهم يريدون من باب الفضول معرفة ماذا يفعلان ولماذا يغلقان عليهما الباب؟؟ الأمر الذي على الآباء أن يأخذاه مأخذ الجد وأن يحاولا نهي اطفالهم عن هذا التصرف بطريقة حبية بعيدا عن نهره أو تعنيفه، كأن يشرحا له أن وجودهما معا في غرفة واحدة هو أمر طبيعي جدا وهو معمول به في كل البيوت.. حتى تكون النتيجة مرضية للطرفين.

لا مانع من تبادل عبارات الحب أمام الأطفال

تقول الدكتورة لغزواني أنه من دون أي شك أن تبادل عبارات الحب أمام الأطفال من بين العادات الحميدة جدا، ولها آثار إيجابية على نمو الطفل السليم و استقراره النفسي.. لأن مشاعر الحب والإخاء والمودة التي تجمع بين الأب والأم، تجعل هذا الصغير يطمئن على كونه ينتمي إلى أسرة منسجمة، مما يحقق له الحماية النفسية والاجتماعية الضرورية.

نصيحة لا بد منها

لا تفسدي التربية الجنسية لطفلك بالتعري أمامه

بعض الأمهات لا يلقين بالا لمسألة التعري أمام أطفالهن حيث يعتبرن ذلك أمرا عاديا، معتقدات أن الأطفال الصغار لا يدركون شيئا، وهذا خطأ كبير. فالطفل يتعرف على الجنس منذ بداية عامه الثاني حينما يبدأ بالتعرف على أعضائه التناسلية، وقد يحدث له إحتكاك غير مقصود بعضوه فيشعر بلذة.. كما أن بعض الأمهات أو المربيات يلجأن خلال إسكات الطفل عند بكائه إلى  مداعبة أعضائه التناسلية حيث يشعر بلذة تدفعه بعد ذلك إلى الحصول عليها بنفسه عن طريق مداعبة أعضائه التناسلية أو فعل ذلك مع أقرانه من الأطفال.

إذن ليس كل الأطفال لا يدركون شيئا عن الجنس، كما تعتقد للأسف الشديد كثير من الأمهات اللائي تغير بعضهن ملابسها أمام طفلها دون خجل أو حياء، ومنهن من تستحم مع طفلها أيضا إلى غير ذلك من الأشياء التي تساعد على نمو السلوك الجنسي المنحرف لديه فيفتح أعينه على أشياء لا تصح أن يعرفها في هذا السن.

وفي هذا الإطار هناك بعض النصائح يوجهها الخبراء للأمهات للتعامل مع الطفل:

– حاولي أيتها الأم أن تحافظي على احتشامك أمام طفلك ولا تتعري أمامه نهائيا بعد وصوله سن الثانية من عمره.

– تجنبي أن يشاهدك طفلك في وضع أو منظر غير لائق.

–  ضرورة مراقبة الطفل باستمرار وملاحظة سلوكه.

– إذا وجدت الأم أن الطفل يمارس سلوكا غير لائق، فعليها أن توجهه إلى الخطأ بهدوء وروية، فإن لم يرتدع عن ممارسة هذا السلوك تنهره بالقول وتمنع عنه الأشياء التي يحبها حتى ينتهي عن ممارسة هذا الفعل وعليها أن تتجنب الضرب نهائيا لأنه قد يأتي بنتائج عكسية..

مما يعني في النهاية أن الآباء مطالبون بالاهتمام وبشكل دقيق بالكثير من الأمور التربوية من أجل أن نحافظ على فلذات أكبادنا نساء ورجال المستقبل…